محمد اسماعيل الخواجوئي
465
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
على آل أبي أوفى » « 1 » . ولكن للعلماء تفصيلا في ذلك ، وهو أنّها إن كانت على سبيل التبع ، كقولك « صلّى اللّه على النبي وآله » فلا كلام فيها . وأمّا إذا أفرد غيره من أهل البيت بالصلاة كما يفرد هو فمكروه ؛ لأنّ ذلك صار شعارا لذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، ولأنّه يؤدّي إلى الاتّهام بالرفض . ولا يخفى ما فيه ، فإنّ ما ذكره برهان لا قياس ، وإنّ البرهان من العقل والنقل كتابا وسنّة كما نقله « 2 » . أقول : ويمكن أن يكون مراده من القياس القياس المنطقي المؤلّف من اليقينيات ، فيرجع إلى البرهان ، لا القياس الفقهي ، ويكون قوله « لقوله » دليل كلّية الكبرى للصغرى السهلة الحصول . وصورة القياس هكذا : هذا مؤمن ، وكلّ مؤمن يجوز الصلاة عليه . أمّا الصغرى فعلى ما هو المفروض . وأمّا الكبرى فلقوله « هو الذي » إلى آخره . نعم يرد عليه أنّ العدول عن مقتضى البرهان ، وبناء الأمر على تقليد العلماء السوء ، لا ينبغي أن يكون من دأب العاقل العارف الفاضل ، فإنّه يدلّ على العصبية والعناد وردّ الحقّ بعد العلم به . اللّهمّ إلّا أن يكون متّقيا ، كما يشعر به كلامه ، حيث أجاب أوّلا بالجواز مطلقا ، كما هو مقتضى البرهان ، ثمّ نسب التفصيل إلى العلماء تمريضا له وإشعارا بما ذكرنا ، ولكن الظاهر من كلامه في مواضع من الكشّاف وغيره أنّه كان معاندا متعصّبا شديد العصبية والعناد .
--> ( 1 ) سنن أبي داود 1 : 368 . ( 2 ) زبدة البيان ص 86 - 87 .